ملا علي القاري
33
شم العوارض في ذم الروافض
إلاَّ بِحقهَا ، لَهُم مَا للمُسلِميَن وعلَيهم مَا عَلى المُسلِمينَ ) ) ( 1 ) . إثبات كفر من سب الصحابة عموماً أو الشيخين خصوصاً : فلنَرجع إلى مَا نَحن بصِددِهِ [ 4 / أ ] مِنْ إثباتِ كفر مَنْ سَب الصّحابة عمُوماً أو سَب الشيخَين خصُوصاً ، فَلا شك في أنَّ أصول الأدِلةِ ثلاثة هَي : الكِتاب وَالسُنة وَإجمَاع الأمةِ ، فأمَّا الكتاب فَهوَ خالٍ عَن هَذا الخطَاب ، وكَذَا الإجماع مَفقود في هَذَا الباب ، فبَقي الأحَاديث وَهَي آحَاد الإسناد ، ظني الدَلالَة في مِقَام الأستِناد ، وَلهَذا لم يذكرها الفقهاء كفر الرافضي في كلماتِ ( 2 ) الكفر وَلا في بَابِ الارتدَاد ، فإنْ كانَ عِندَ أحدٍ ( 3 ) نقلَ قائلٍ ( 4 ) للاعتِماد ، فعَليَه بالبيَان في معرض مِيدَان الاعتِقاد . وإمَّا ما اشتهرَ عَلى ألسنة العَوَام من أنْ سبَّ الشيخَين كفر ، فلم أرَ نقَلهُ صَريحاً ولا روَايته ضعيِفاً وَلا حَسَناً وَلا صحيحاً ، وعلى تقدير ثبُوتِهِ وَتَسليم صِحتِهِ ، فَلاَ ينبَغي أن يحمل عَلى ظاهرِهِ ؛ لاحِتمالِ مَا تقدمَ مِنْ التأويلاَتِ في كفْرِ تارِكِ الصَّلاةِ ، إذ لو حملَ الأحَادِيث كلهَا على الظَواهِر ، لأشكل ضبط القواعِد وَحِفظ النوادر ، وَحَيثُ يَدخل مِنهُ الاحتمال لاَ يَصلح الاستدلاَل ، لاَ سيما في
--> ( 1 ) ربما وهمَّ المؤلف فنسب الحديث لمسلم ولم يرد بهذا اللفظ عنده بل ورد عند البخاري ، الصحيح ، كتاب الصلاة ، باب فضل استقبال القبلة : 1 / 153 ، رقم 385 ؛ وأخرجه الترمذي ، السنن ، كتاب الإيمان ، باب أمرت أن أقاتل الناس : 5 / 2 ، رقم 3608 ؛ أبو داود ، السنن ، كتاب الجهاد ، باب على ما يقاتل المشركون : 3 / 44 ، رقم 2641 . ( 2 ) في ( م ) : ( وكلمات ) . ( 3 ) في ( د ) : ( واحد ) . ( 4 ) في ( د ) : ( قابل بل ) .